بيانات وخطابات

قبضة في الميدان وقبضة على الزناد

بِسْم الله الرحمن الرحيم

“قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ” التوبة – ٥٢

نبارك للشعب المضحي وللعائلات الصابرة المحتسبة ارتقاء شهداء الوطن عباس وسامي وعلي إلى مقام الشهادة السامي برصاصات الغدر والحقد والظلم الخليفي والبريطاني، حيث تفتح شهادتهم المباركة أبواب النضال والجهاد والمقاومة ليلتحق رجال وشباب الوطن بهذا النهج، وليروي دمهم القاني تراب البحرين الطاهرة، لتلفظ الغزاة والمجرمين من آلِ خليفة وأعوانهم ومرتزقتهم.

إن القلوب الملتهبة غضبًا، والأرواح المتحمّسة لنهج الشهادة اليوم هي من بركات دماء شهدائنا الأعزة، وإنا رغم ألم الفقد وحزن الفراق ولوعة الظلم على رحيل هؤلاء الشباب، إلا أننا اليوم أكثر أملًا في اقتراب هلاك حكم العصابة الخليفية، حيث كتبت  دماء شهدائنا على العصابة الخليفية حكم القصاص والسقوط والانتقام الإلهي والشعبي.

إن مرحلة ما بعد سفك الدماء الطاهرة لشبابنا لها مقتضياتها التي ينبغي العمل عليها لتثمر دماؤهم الطاهرة، وتكون نقمة على الظالمين، وحماتهم الغربيين:

أولًا: تحميل الطاغية حمد تبعات سفك دماء الشهداء، فهو المعني الأول بالقصاص منه شعبيًا أو عبر محاكمة عادلة، فالشهداء الأعزة قضوا بحكم ظالم بكل المقاييس الشرعية والوضعية، وشهادتهم هي قتل خارج القانون، وبإمضاء من الطاغية حمد نفسه.

ثانيًا: نوجه إنذارًا للمصالح الأجنبية والغربية للدول الداعمة للحكم الخليفي، الاقتصادية والسياسية منها وغيرها، بأن البحرين ليست آمنة لكم، وبأن غضب الناس لن يفرّق بينكم وبين ذنبكم الخليفي.

ثالثًا: ثورة شعب البحرين لا يجب أن تبقى سلمية بالمطلق، ويجب وضع كل الأدوات والخيارات للتعامل مع العصابة الخليفية الإرهابية، فيجب من الآن فصاعدًا أن تكون هناك قبضة واحدة في ميادين الاحتجاج والتظاهر ، وقبضة أخرى على الزناد، وتقوم بالإعداد والتعبئة، لتدافع عن العرض، وتردع المجرمين.

رابعًا: إن الشعب لن يتسامح بعد اليوم مع أي متملق أو صاحب مصالح يمد اليد للنظام الخليفي أو للسفارتين الأمريكية والبريطانية في البلد، أو يتعاطى مع مشاريعهما.

إن الالتزام بهذه المقتضيات بشكل عملي هو جزء من الرد الاستراتيجي على جرائم الخليفيين والأمريكيين والبريطانيين، وواجبنا اليوم أن نغضب، وأن يذوق العدو من نقمتنا وغضبنا على جرائمه، إلا أن واجبنا غدًا هو أن نحوّل هذا الغضب وهذه النقمة لنهج مؤلم وموجع للخليفيين والأمريكيين والبريطانيين، وأن يثبت شعب البحرين بأن ما اعتقده العدو بأنه سيقضي على شجاعة وإصرار شعب البحرين من خلال جرائمه وقمعه قد باء بالفشل، وأن جريمة سفك دماء السميع والمشيمع والسنكيس هي شرارة التحول الشعبي العام نحو المسار الثوري.

 

تيار الوفاء الإسلامي

عضو التحالف من أجل الجمهورية

صدر بتاريخ ١٥ يناير/كانون الثاني ٢٠١٧م

 

1 تعليق

1 Comment

  1. Pingback: اعلام «آغاز مبارزه مسلحانه» در بحرین از جانب یک جنبش +فیلم | کافه حقوق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

To Top