بيانات وخطابات

تعليق سياسي حول مؤتمر الداخلية الذي تناول جريمة قتل الشهيد الغسرة وإخوته

بسم الله الرحمن الرحيم

انبرى ما يسمى برئيس الأمن العام بوزارة الداخلية الخليفية يسوق المغالطات ويخفي الحقائق في مؤتمره الصحفي الذي أعقب العملية الخليفية الجبانة التي استشهد على إثرها القائد الميداني رضا الغسرة واثنين من إخوته الأبطال، وهم محمود حبيب ومصطفى يوسف، ونودّ الرد على جملة من أكاذيب الداخلية التي ساقتها لتطمين جبهتها الداخلية، وترميم صورتها التي مزقها الشهداء رضا الغسرة وإخوته، من أجل تبيان خواء الأجهزة الخليفية الأمنية وضعفها أمام شجاعة شبابنا الأبطال.

الجهات المشاركة في العملية:

قال ما يسمى برئيس الأمن العام طارق الحسن بأن العملية كانت مشتركة بين قوة الأمن الخاصة وجهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية عبر مركز التحقيقات وخفر السواحل، وبمشاركة وحدة إسناد من الجيش قامت بعمل الرصد والمراقبة للحدود البحرية، إلا أن ما لم يصرح عنه هو أن العملية وقعت خارج الحدود البحرية للبحرين مباشرة ، وهي منطقة تخضع للنفوذ البحري البريطاني والأمريكي، ولَا يمكن لطرادات الداخلية أن تتحرك في هذه المنطقة دون تنسيق ودعم مباشر من العدوين الأمريكي والبريطاني.

تصفية وإعدام خارج القانون:

يعتبر قتل ٣ من المطاردين في القارب الخارج من البحرين جريمة وفشل أمني بكل المقاييس، حيث أن تفاوت الإمكانات والتجهيزات العسكرية والملاحقة الجوية والفارق في عدد الرجال بين وزارة الداخلية وقارب المطاردين لا يدع مجالًا للشك في أن تلك اللحظة كان يمكن للداخلية حصار القارب دون الحاجة لتصفية ٣ من المطاردين، وحقيقة مقاومة البطل رضا الغسرة لمرتزقة النظام لا تبرر تصفية الشابين الآخرين، فنتيجة العملية تدل على  فشل في التعامل مع القارب المطارد بحرفية، وأن هناك جريمة تصفية لبعض المطاردين العزّل في عرض البحر.

الأجهزة الخليفية فشلت في كشف ٨ من المحررين:

ما عرضته وزارة الداخلية في المؤتمر الصحفي هو قتلها للشاب رضا الغسرة واعتقالها شاب آخر من المحرّرين، لكنها أغفلت وتجاهلت عمدًا حقيقة فشلها في الكشف عن ٨ من المحرّرين من سجن جو، أما من اعتقلتهم من القارب فهم مجموعة من المطاردين في قضايا مختلفة، لم تستطع الأجهزة الخليفية امتلاك أي معلومات عنهم أو تعقبهم قبل الحادثة في البحر، وستعمل العصابة الخليفية على تلفيق القضايا بحقهم تحت وطأة التعذيب الشديد كما فعلت بالكثير من المعتقلين وآخرهم شهداء الفجر الشباب السميع والمشيمع والسنكيس.

الإرباك والتردّد لدى العصابة الحاكمة:

لدى سؤاله من قبل الصحفيين لم يستطع متحدث الداخلية طمأنة جبهته الداخلية فهو يرى الحرب مستمرة حسب تقديره، وبدى مرتبكًا ومتردّدًا في التأكيد على تماسك الأجهزة الخليفية، وفِي تقديره لحجم الإمكانات المتوافرة لدى الناس.

وهذا الإرباك هو جزء من الإرباك والاستنفار الميداني العام والخوف في جبهة الخليفيين، والذي يدفعهم للبحث عن انتصارات وانجازات وهمية قبال المقاومة المتصاعدة ضدهم.

الشهداء فرضوا معادلة الحرية أو الشهادة:

كان هدف الأجهزة الخليفية القبض على الشهيد رضا الغسرة وإخوته المحررين، لكنهم فشلوا، بينما استطاع الشهداء فرض مبدأ “الحرية أو الشهادة” ولَم يعطوا إعطاء الذليل بل قاوموا الأسر لآخر رمق.

وقد فتح الشهداء الأبطال نهجًا مخيفًا للخليفيين، وإن الشهداء الأبطال هم شهداء مقاومة مشروعة تملك كامل الحق في الدفاع عن نفسها وعن الشعب.

هذه الحقائق تظهر أن دعوى الخليفيين بالنجاح الأمني والاستخباراتي هي دعاوى باطلة، ومن دون التورط والدعم البريطاني ما كان للأجهزة الخليفية أن تحقق شيئًا، وإن شجاعة شبابنا الأبطال هي وسام عز وشرف وهي من طبيعة  مرحلة المقاومة المفتوحة مع الخليفيين.

 

تيار الوفاء الإسلامي

عضو التحالف من أجل الجمهورية

صدر بتاريخ ١٠ فبراير/شباط ٢٠١٧م

 

أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

To Top