بيانات وخطابات

الموقف الأسبوعيّ لتيّار الوفاء الإسلاميّ الاثنين 18 يونيو/حزيران 2017م

بسم الله الرحمن الرحيم

يتمخض المشهد السياسي والاقتصادي المحلي والاقليمي بتطورات لم تكن في وارد التوقع والحسبان، على الأقل في التوقيت، وطريقة الإخراج. فمن دمروا سوريا والعراق واليمن، وتآمروا على شعب البحرين ومطالبه الحقة، وعقدوا العلاقات السرية والعلنية مع الكيان الصهيوني، واستقدموا القواعد العسكرية الأجنبية يعيشون أزمة حقيقية، على الصعيدين السياسي والاقتصادي. النظام الخليفي هو الأكثر خوفًا من مخاضات الصراع القائم، إذ أنه ليس قوة في هذا الصراع، بل مجرد تابع ذليل تتقاذفه أهواء آل سعود والمصالح الأمريكية والبريطانية المتقلّبة.
استقدم النظام الخليفي القوات العسكرية السعودية لتحل له مشكلة الثورة الشعبية، ونحن نعيش الثورة في عامها السابع، وشعبنا لم يرفع الراية البيضاء، وأعلن النظام الخليفي انضمامه للحلف السعودي في حربه على اليمن، وما زال أبناء اليمن الأشاوس يذيقون الغزاة حمم الهزيمة، وها هو النظام الخليفي يفشل في تعلّم الدروس، أو أن تكون له سياسة مستقلة، فيعلن انضمامه للمغامرة السعودية ضد قطر.
كل المشاريع السعودية تفشل وتتجه للهاوية، وتجرف معها النظامين السعودي والخليفي لهوّة السقوط، هذا في وقت يتعرض فيه الحلف السعودي لأكبر عملية ابتزاز مالي في التاريخ السياسي على يد أمريكا، في فضيحة مدوية ستستمر آثارها لسنين قادمة، في وقت تعاني ميزانيات دول الحلف السعودي تدهورًا وعجزًا عن الالتزام بتمويل الخدمات الأساسية، فضلًا عن المشاريع التنموية.
أصبح نظام الدكتاتور حمد لا يثق حتى في طبقة الموالاة التي كان يعوّل عليها يومًا، فهو يهدّد بالسجن كل من ينتقد أو يشكك في سياساته الخارجية، وسوف نشهد تذمرًا وتآكلًا للدعم الذي كان يحظى به النظام الخليفي من قبل المنتفعين من الدكتاتورية والقمع، في الوقت الذي تشير التطورات إلى فشل استراتيجي بعيد المدى للمغامرة السعودية الأخيرة في أزمتها مع قطر.
الوقت مبكر لاعتبار أن قطر قد خرجت من دائرة الطوع أو النفوذ الأمريكي، كما أنه لا يمكننا القول أنها ستتخذ سياسات داعمة لشعب البحرين، لكن تقديرنا أنه حتى لو تم تطويع قطر بالابتزاز المالي والحصار، أو تم تقديمها ككبش فداء لفشل مشاريع آل سعود، فإن الكأس المكسور لن يلتئم هذه المرة كما كان، وستعيش دول المنطقة التوجس والترقب حيال السياسات السعودية والأمريكية، والتي أصبحت لا توفر الأمن والاستقرار حتى لحلفائها.
في ظل هذه التطورات ندعو أبناء الوطن جميعًا، بمن فيهم من وقف ضد الحراك السياسي المطلبي يومًا لسبب أو لآخر، أن يراجع خياراته، فالفشل المركب الذي يعيشه النظام الخليفي بسبب تبعيته للمغامرات السعودية، وثبات الناس على حراكها ومطالبها، والعجز الاقتصادي في الموازنة العامة، والتوقعات بإفلاس الدولة في المدى المنظور، وعدم قدرتها على تمويل التزامات أساسية مثل صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي ينذر بأن مرحلة السطوة والاستقرار قد انتهت بالنسبة للنظام الخليفي، وبأن سنين السقوط قد بدأت.

“يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولي الْأَبْصَارِ” الحشر – الآية 2.

تيار الوفاء الإسلامي
عضو التحالف من أجل الجمهورية
صدر بتاريخ: 18 يونيو/حزيران 2017م

أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

To Top