بيانات وخطابات

الموقف الأسبوعيّ لتيّار الوفاء الإسلاميّ السبت 27 مايو / أيار 2017 م

بسم الله الرحمن الرحيم

ارتكب نظام حمد الإرهابي جريمة الهجوم على اعتصام الدراز، وقتل خمسة من الشبّان، وسجن وجرح المئات، واستباح البيوت بعد الفشل الذريع في أن يحصل من سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم ومن الجماهير المدافعة عنه اعترافًا بأصل المحكمة الجائرة، وما تمخض عنها من أحكام جائرة وباطلة بحق سماحته والفرائض الشرعية التي يُؤمِن بها الشعب البحراني المسلم.

في الميزان الحقيقي للأحداث لا نرى بأن قتل العصابة الخليفية للشهداء الأبرار وفرض الحصار العسكري على سماحة الشيخ هو تراجع وهزيمة للحراك الشعبي، بل ننظر لما حدث في الأسبوع الماضي من زاوية مختلفة.

إن ما حدث في بلدة الدراز الصامدة طوال عام كامل كان مثال للعصيان المدني الشجاع، وعدم الاعتراف بالسلطة الخليفية الفاقدة للشرعية، واضطرت العصابة الحاكمة للكذب والخداع والغدر لكي تفتك بالشباب الذائد عن عقيدته وكرامته، وتفرض حصارها العسكري.

إن الجريمة التي اقترفتها العصابة الخليفية قد أدخلت قناعات جديدة لدى مختلف الأطراف السياسية والثورية المعارضة بأن نظام آل خليفة عصي على الإصلاح، وأن المقاومة المفتوحة والمشروعة حق للشعب، وبأن الإدارتين الأمريكية والبريطانية متآمرتان على شعبنا وقضيتنا.

ببركة دماء شهداء العقيدة فإن العصابة الخليفية فقدت آخر من يعول على إمكان التعايش معها والوصول معها إلى حلول سياسية، إذ لا يوجد في صفوف النظام الخليفي والقبيلة الحاكمة من لم تتلطخ يده بدماء الناس، ومن هو جدير بثقة الشعب والمعارضة، وهذه النتيجة بحد ذاتها نصر وفتح سياسي استغرق ١٧ سنة لتحقيقه بدءً من سنة ٢٠٠٠ ميلادية، وما سُمّي خداعًا بالمشروع الإصلاحي لحمد.

لكي نكون أوفياء لنداء سماحة الشيخ بتقديم الغالي والنفيس من أجل الدين والوطن، ولاعتصام الفداء وللشهداء الأبرار، فواجبنا كشعب أن نستلهم دروس الفداء والصبر، وأن نشير للمجرمين الحقيقيين وهما الإدارتين الأمريكية والبريطانية، ورموز النظام الخليفي، وأن نحتضن مشروع الحراك الشعبي والمقاومة المفتوحة بشكل جاد.
تيار الوفاء الإسلامي
عضو التحالف من أجل الجمهورية
صدر بتاريخ ٢٧ مايو/أيّار ٢٠١٧م

أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

To Top