بيانات وخطابات

الموقف الأسبوعيّ لتيّار الوفاء الإسلاميّ السبت 2 أبريل / نيسان 2016م

بسم الله الرّحمن الرّحيم

نبارك ونعزّي أهلنا في المنطقة الشرقيّة، وخاصّة أهل الشّهيد السّعيد وأصدقائه، بمناسبة استشهاد الشّاب مكّي العريّض، والّذي قضى تحت سياط التّعذيب في زنازين آل سعود، ورحل إلى ربّه محتسبًا. إنّ استمرار ارتقاء الشّهداء من صفوف شبابنا الأعزّاء مازال يغذّي إرادة الصّمود لمجابهة أعداء الله من العصابة السعوديّة، ومازال آل سعود يقتلون ويسفكون الدّم الحرام داخل وخارج أرض الحرمين الشّريفين. إنّ أقلّ الثّمن والأثر لسفك دماء المسلمين والأبرياء هو سقوط هذه العصابة الحاكمة، واقتلاع هذه الشّجرة الشيطانيّة الخبيثة التي عاثت الخراب والحروب والتكفير والفتن في بلاد المسلمين.

نتناول في موقفنا الأسبوعيّ هذا جهود التّطبيع ومدّ الجسور التي تقوم بها السّفارة الأمريكيّة مع شرائح المجتمع في البحرين، حيث يقوم السّفير الأمريكيّ الجديد في البحرين بجهد ملفت في التّطبيع والتقرّب إلى أوساط المجتمع البحرانيّ المعارض بشكل خاص، حيث يلتقي مرارًا مع أفراد في المعارضة السياسيّة، كما حضر مؤخرًا مجلس عزاء سماحة العلّامة السيّد جواد الوداعي “رحمه الله”. الأمريكيّون بحاجة لهذا النّوع من العلاقات العامّة في البحرين للتّغطية على موقفهم العمليّ الدّاعم للحكم الخليفيّ، والّذي عبّر عنه مؤخّرًا بيان الخارجيّة الأمريكيّة في الأول من مارس الماضيّ، والّذي وصف فيه النّظام البحرينيّ بالصّديق والحليف، وتعهّد بتقديم كافّة أنواع الدّعم لهزيمة الإرهاب والتطرّف، حسب وصف البيان، والّذي لم يتناول انتهاكات النّظام البحرينيّ وجرائمه، ولم يُشِر إلى حراك الشّارع ومطالبه السياسيّة.

عمليًّا، فإنّ تيّار الوفاء الإسلاميّ ومعه القوى الشبابيّة جهاتٌ مناوئة للسّياسة الأمريكيّة في البحرين، ويستغل التيارُ كلّ مناسبة ممكنة لفضح سياسة الأمريكيّين فيما يخصّ البحرين، والرّد عليها سياسيًّا وإعلاميًّا وميدانيًّا، إلّا أنّ جهوده في هذا المجال بحاجة إلى أن ترفد بجهود القوى السياسيّة والثوريّة الأخرى.

التشدّد ضدّ سياسة الأمريكيّين في البحرين ونشاط سفارتهم ليس موقفًا عاطفيًّا، فهناك أسباب وجيهة، فعندما انطلقت ثورة 14 فبراير لم تكن أدبيات الثّورة وفعاليات الجماهير معارضة لأمريكا ولسفارتها، إلّا أنّ حرص الأمريكيّين على حليفهم الدكتاتور حمد ونظامه قد دفعهم للانحياز الكامل معه ضدّ الشّعب وثورته ومطالبه، فمع دخول قوّات العدوان السعوديّ للبحرين انبرى المتحدّث بإسم الخارجيّة الأمريكيّة وبرّر دخول السعوديّين بأنّه قانونيّ وشرعيّ، واستمرّ دعم الأمريكيّين للنّظام الخليفيّ الديكتاتوريّ طوال عمر الثّورة على شكل عقود تسليح وتدريب وحماية سياسيّة وجنائيّة في المحافل الدوليّة، بل إنّ الأمريكيّ متورّط في ملاحقة شباب الثّورة المطارد، وتقديم الدّعم الالكترونيّ واللوجستيّ والاستخباراتيّ في هذا المجال، باعتراف الأمريكيّين أنفسهم.

لهذا السّبب لابدّ أن يكون موقفنا واضحًا من أمريكا وسفارتها، فهم شركاء في المصائب التي تجري على الشّعب، وعلى هذا الأساس ندعو كافّة القوى المعارضة لمقاطعة الأمريكيّين، وندعو لرفض زيارة وزير الخارجيّة الأمريكيّ المرتقبة للبحرين والاحتجاج عليها. كما نقول للسّفارة الأمريكيّة في البحرين أنّ لدينا رسالة واضحة لكم، وهي أن مشروع مدّ الجسور بينكم وبين الشّعب البحرانيّ والتّطبيع معه سيفشل، وأنّ ما سمّيتموه بمشروع الاستثمار في الاعتدال البحرينيّ سيفشل، وأنه لا توجد أرضيّة في البحرين لضمان علاقة وثيقة مع النّاس ومصالح سياسيّة دائمة، وذلك بسبب موقفكم العمليّ الدّاعم للديكتاتور حمد ونظامه، ووقوفكم ضدّ مطالب النّاس وحركتها نحو الحريّة.
تيّار الوفاء الإسلاميّ
عضو التّحالف من أجل الجمهورّية
صدر بتاريخ 2 أبريل / نيسان 2016م

الموقف الأسبوعيّ لتيّار الوفاء الإسلاميّ الموقف الأسبوعيّ لتيّار الوفاء الإسلاميّ2

أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة

To Top